مدرسة ذكور سنيريا الثانوية
اهلا وسهلا بك في منتدى مدرسة ذكور سنيريا نتمنى لك عزيزي الاستفادة والافادة
المواضيع الأخيرة
» أجمل أربعين مثل في العالم
الثلاثاء يناير 22, 2013 2:13 pm من طرف yaheaissa

» 10 حقائق مثيرة ولا تصدق عن عالم الحيوان
الثلاثاء يناير 22, 2013 1:51 pm من طرف yaheaissa

» العام 2013 يحمل ستة ظواهر فلكية نادرة
الجمعة ديسمبر 28, 2012 3:27 pm من طرف yaheaissa

» معلومات_عن_الجنــة
السبت نوفمبر 24, 2012 10:04 am من طرف yaheaissa

» صور تحنيط للجنة العلمية
الخميس نوفمبر 22, 2012 5:56 pm من طرف yaheaissa

» فتنة المسيح الدجال
الإثنين نوفمبر 05, 2012 12:30 pm من طرف yaheaissa

» بصمات على جدار التاريخ
الأحد أكتوبر 21, 2012 1:08 pm من طرف yaheaissa

» كلمة المساء(الصداقة )
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 6:45 pm من طرف الاستاذ عنان شواهنة

» كلمة المساء (احترام الوقت)
الأحد سبتمبر 30, 2012 7:39 pm من طرف الاستاذ عنان شواهنة

مكتبة الصور



غسان كنفاني ورجال في الشمس

اذهب الى الأسفل

غسان كنفاني ورجال في الشمس

مُساهمة من طرف مفيد السلخي في الخميس أكتوبر 07, 2010 7:03 am

رجال في الشمس/ غسان كنفاني/


ليس ثمة شك أن للأدب دروا بارزا في زيادة الوعي الثقافي والاجتماعي والسياسي لدى الشعوب وقد لعب الأدباء في بواكير أعمالهم الأدبية هذا الدور المميز الذي أزال الغشاوة عن عيون كثير من الباحثين عن الحقيقة.
ومن ابرز هؤلاء الأدباء الذين لعبوا القدر الأكبر في إبراز القضية الفلسطينية والمعاناة التي لحقت بالشعب الفلسطيني الكاتب الروائي غسان كنفاني. وخاصة في روايته " رجال في الشمس "
فعند قراءة هذه الرواية أول ما يتبادر إلى ذهن القارئ الناقد " عنوان الرواية " الذي يطرح أسئلة متعددة ومختلفة. فهل أراد غسان كنفاني أن يبين مدى المعاناة الفلسطينية في ارض الشتات باعتبار أن الشمس محرقة قاتلة والوصول إليها فيه الموت المحتم؟.ولهذا اختار عبارة في الشمس, أم أراد من وراء العنوان إظهار علو الإنسان الفلسطيني ورفعته باعتبار أن الشمس يستمد منها النور والضياء, وان الانسجام بين الإنسان والفلسطيني والشمس أصبح واقعا ملموسا. فهل كان على الكاتب أن يستخدم تحت الشمس بدل حرف الجر في ؟
لكن المتأمل في أحداث الرواية يرجح الرأي الأول بإظهار المعاناة الفلسطينية بعد هزيمة عام 48 وظهور المخيم والشتات.

وقد اختار غسان كنفاني أبطال هذه الرواية من فئات فلسطينية مختلفة مثلت الواقع المجتمعي الفلسطيني في فترة ما قبل الستينات إلى ما بعد هزيمة 48 والإقامة في المخيمات خارج حدود فلسطين فأبطال الرواية جاؤوا من أمكنة مختلفة جمعتهم الرغبة في تغيير الواقع الذي الم بهم , متجهين نحو الكويت حيث الثراء والغنى , وفي مخيلة كل واحد منهم الأمل في حياة مغايرة للواقع الجديد , إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن . فكان في هذا الطموح والأمل الموت وأي موت؟ انه الموت على مزبلة من مزابل الكويت.

فهل كان غسان كنفاني ملتزما بقضايا أمته متمشيا مع تطورات القضية بدءا من رجال في الشمس حيث الانكسار والذل والإهانة وموت أبطال الرواية مرورا بروايته الثانية " ما تبقى لكم " بعد تكوين الثورة عام 65ومن ثم انطلاق المقاومة والدعوة للانخراط بها عام 1969في رواية عائد إلى حيفا.

مضمون الرواية:

كتب غسان كنفاني هذه الرواية عام 63 حيث تم تمثيل الإنسان الفلسطيني الذي يبحث عن العيش وتغيير الواقع الأليم بعد هزيمة 48 ممثلين بثلاثة أشخاص( أبي قيس, اسعد, مروان ) ثلاثة رجال من أعمار مختلفة عقدوا العزم على الذهاب إلى الكويت, عن طريق البصرة العراقية. ولأنهم لا يستطيعون دخول الكويت بطريقة مشروعة فقد آثروا دخولها عبر الاتفاق مع المهربين وهنا تظهر الشخصية الفلسطينية الرابعة أبو الخيزران الذي يعمل مهربا عبر الحدود العراقية الكويتية وتتم الصفقة بتهريب الرجال الثلاثة عبر خزان ماء فارغ لكن القدر لهم بالمرصاد فقد مات الرجال الثلاثة خنقا دون أن يدقوا الخزان فيلقي بهم أبو الخيزران على مزبلة من مزابل الكويت.




شخصيات الرواية

برع غسان كنفاني بإبراز العلاقة الوثيقة بين القارئ وأبطال الرواية حتى خيل أن الرجال الثلاثة على علاقة مودة مع القاري فالأسلوب الذي استخدمه الراوي أسلوب يشد القارئ فما أن ينتهي من حدث حتى يكون في شوق إلى متابعة الحدث الذي يليه إلى أن تنتهي أحداث الرواية مغلفا شخصيات الرواية بدلالات رمزية تفهم من خلال دراسة الواقع الفلسطيني بعد أحداث 48

أبو قيس:

أول شخصيات الرواية, رجل كبير في السن فقد كل ما لديه. ارتباطه بالأرض ارتباط وثيق يطمح أن يعود إلى فلسطين. مستسلم للوضع الجديد الذي الم به

اسعد:

شاب تربطه علاقة عداوة مع السلطات الأردنية قوي الإرادة يتحمل الصعاب من اجل تحقيق الهدف. ثقته بالآخرين سيئة بعد أن خدعه صاحب والده القديم أثناء سفره إلى العراق ومن ثم إلى الكويت فسلب منه عشرين دينارا وتركه في الصحراء.

مروان:

يمثل معاناة الشعب الفلسطيني في مرحلة مبكرة. حيث تحمل المسؤولية مبكرا بعد أن تخلى عنه أخوه زكريا الذي كان يعمل في الكويت وزواج والده من امرأة عرجاء بعد إصابتها بغارة إسرائيلية لأنها تملك بيتا.

أبو الخيزران:

سائق ماهر عمل في الجيش البريطاني ضحى برجولته من اجل الوطن لكن دون طائل. فقد ضاعت رجولته وضاع الوطن فأصبح ناقما على كل شيئ همه الوحيد جمع المال فالغاية عنده تبرر الوسيلة.

الهدف من الرواية:

يمكن استنتاج الأهداف التالية من هذه الرواية :
1- الحل الفردي للقضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين مصيره الفشل وهذا يما ظهر من خلال موت الرجال الثلاثة إذا فلا بد من حل جماعي مخطط له.
2- الحل لا بد أن يكون داخل فلسطين أما الحل خارج فلسطين مصيره الموت
3- النقمة على كل من شارك في ضياع فلسطين من القيادات المحلية والعربية
4- توجيه الانتقاد للقادة الذين يعتقدون أنهم يعملون لشعوبهم وهم في الحقيقة هدفهم المصلحة الذاتية. وهذا ما يظهر في شخصية أبي الخيزران
5- أشار الكاتب إلى الحدود المميتة بين الدول العربية ومدى المعاناة على الحدود العربية
6- توجيه النقد للفلسطينيين الذين تركوا أرضهم للاحتلال وكان لسان حاله يقول: التمسك بفلسطين والموت فيها اشرف بكثير من الموت على مزبلة من مز ابل الدول العربية
7- القيادة الفلسطينية غير قادرة على إيصال الشعب إلى بر الأمان ولهذا اختار لها شخصية أبي الخيزران القائد الذي فقد ر حولته .



الرمزية في رواية رجال في الشمس


يمكن أن نطلق على هذه الرواية بالسهل الممتنع حيث غلف غسان كنفاني الرواية بالرمز سواء كان ذلك على مستوى الشخوص أم على مستوى الأحداث.
1- قضية الخزان: أراد غسان كنفاني أن يظهر المخيم الذي تجمع في الفلسطينيون من خلال إبراز الخزان في الرواية
2- أبو الخيزران: اختار غسان كنفاني أبا الخيزران الفلسطيني ليكون هو السبب في موت الرجال الثلاثة سواء عن قصد أم غير قصد ليقول لنا أن القيادة الفلسطينية في 48 المسئولة عن ضياع فلسطين ما زالت هي القيادة التي تلحق الهزائم بالشعب الفلسطيني وترسل الشعب إلى الهاوية
3- توجه النقد اللاذع للفلسطينيين الذين قبلوا الواقع الجديد والاستكانة إليه لعجزهم وصمتهم بعد هزيمة 48 وعدم قيامهم بالثورة على هذه الأوضاع بعبارته المشهورة " لماذا لم تدقوا الخزان " وكأنه يفقد الأمل بالثورة على الوضع الجديد ولهذا ينهي الرواية بموت الرجال الثلاثة ميتة لا نتمناها لأحد.
وأخيرا هل لنا أن نقول إن غسان كنفاني في روايته رجال في الشمس قد دق الخزان مبكرا لكن هذا الدق لم يلق الآذان الصاغية. ولو قدر له العيش في أيامنا هذه هل يعيد كتابة هذه الرواية بحلية جديدة لان التاريخ يعيد نفسه. ربما........................


مفيد السلخي








مفيد السلخي
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 32
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 23/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى